التزامنا بتعزيز النوع والإدماج الاجتماعي

يُعدّ تثمين الرأسمال البشري أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030»، باعتباره رافعة محورية لتحقيق فلاحة أكثر نجاعةً وإدماجا وقدرةً على الصمود. وتضع هذه الرؤية النساء والشباب في صميم التحول الذي تشهده المجالات القروية والدينامية التنموية للقطاع الفلاحي.

وفي هذا الإطار، انخرطت وكالة للتنمية الفلاحية بشكل تدريجي في إدماج مقاربة النوع الاجتماعي كأحد المحاور الهيكلية لعملها. وقد تعزّز هذا الالتزام اليوم من خلال اعتماد مقاربة الإدماج المنهجي للنوع الاجتماعي (Gender Mainstreaming) ، التي تهدف إلى إدماج هذا البعد بشكل شامل في مختلف البرامج والمشاريع والمساطر المؤسساتية.

وانسجاماً مع التوجهات الوطنية والالتزامات الدولية للمملكة المغربية في مجال المساواة والتنمية المستدامة، تعمل الوكالة على ضمان تكافؤ الفرص، وتعزيز تمكين النساء والشباب القروي، وتشجيع إدماجهم الفعلي ضمن سلاسل القيمة الفلاحية.

ومن خلال هذه المقاربة، تؤكد الوكالة رؤيتها لفلاحة شاملة تتيح للنساء والرجال نفس الفرص من أجل المبادرة والابتكار والمساهمة الكاملة في تحقيق التنمية المستدامة بالمجالات القروية.

وفي سياق تعزيز هذه الدينامية، تواصل الوكالة ترسيخ الطابع المؤسساتي لمقاربة النوع الاجتماعي من خلال إرساء أدوات وآليات عملية، من بينها: إعداد سياسة خاصة بالنوع الاجتماعي وخطة عمل مرتبطة بها، وتعيين نقطة ارتكاز مكلفة بالنوع، وإدماج مؤشرات مصنفة حسب الجنس ضمن منظومة التتبع والتقييم، فضلاً عن تعزيز مشاركة النساء في آليات الحكامة الداخلية.

حكامة شاملة: القيادة النسائية في العمل

تضع الوكالة تعزيز القيادة النسائية وتكافؤ الفرص في صلب منظومة حكامتها. ومن خلال تمثيلية نسائية وازنة ضمن مواردها البشرية، وتزايد ولوج النساء إلى مناصب المسؤولية، تؤكد الوكالة التزامها بإرساء ثقافة تنظيمية حديثة وشاملة، قادرة على تعزيز الأداء الجماعي.

النوع الاجتماعي في أرقام
النوع الاجتماعي في أرقام
01

تمثل النساء 57% من مجموع الموارد البشرية للوكالة؛

02

تفوق نسبة النساء في مناصب المسؤولية 33%؛

03

تتولى النساء إدارة مديريتين من أصل خمس مديريات؛

04

5 مناصب رؤساء أقسام من أصل 14 تشغلها نساء؛

05

13 منصب رئيس مصلحة من أصل 28 تشغله نساء.

حصيلة مشاركة النساء القرويات في برامج الوكالة (إلى غاية متم سنة 2025)
01

من بين 119.929مستفيداً من مشاريع الفلاحة التضامنية المعتمدة خلال الفترة 2021-2025، بلغ عدد النساء 21.660، فيما بلغ عدد الشباب 36.337؛

02

استفادت 4.171 امرأة قروية من أنشطة مدرة للدخل؛

03

استفادت 2.232 امرأة من برامج تأهيل مجموعات المنتجات المحلية ودعم ولوجهن للأسواق؛

04

تم إدماج 296 امرأة منتجة ضمن المشروع التجريبي للشراكات المنتجة؛

05

تمت مواكبة 24 شابة مقاولة في إطار نسختين من مسابقة “Agri-Young”، المنظمة من طرف الوكالة بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وبتمويل من البنك الدولي.

تمكين المرأة والشباب في قلب عمل وكالة التنمية الفلاحية

تمكين النساء والشباب: ركيزة أساسية في استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030

انطلاقاً من قناعة مفادها أن الإدماج الاقتصادي والاجتماعي يشكل رافعة لتحسين أداء القطاع الفلاحي، تبذل الوكالة جهوداً عملية ومنظمة لتمكين النساء القرويات والشباب وجعلهم فاعلين أساسيين في تنمية المجالات الترابية القروية.

الفلاحة التضامنية

تعمل الوكالة على دعم إحداث التعاونيات النسائية والمقاولاتية على الصعيد الوطني، من خلال توفير مواكبة تقنية ومالية ملائمة، بما يعزز بشكل مستدام الاستقلالية الاقتصادية للنساء والشباب، ويضعهم في صلب ديناميات التنمية المحلية.

تسويق المنتجات المجالية

تستثمر الوكالة في تأهيل النساء المنتجات للمنتجات المجالية، من خلال تطوير مهاراتهن التجارية والمقاولاتية، كما تسهّل ولوجهن إلى قنوات التوزيع الحديثة، من قبيل المساحات الكبرى والأسواق التضامنية، وتفتح أمامهن آفاق المشاركة في التظاهرات الوطنية الكبرى للقطاع، مثل المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM) والمسابقة المغربية للمنتجات المجالية، مما يعزز حضورهن واستقلاليتهن الاقتصادية.

التجميع والشراكات المنتجة

من خلال مشاريع التجميع وآلية تجريبية للشراكات المنتجة، تشجع الوكالة الإدماج المباشر للنساء ضمن سلاسل القيمة الفلاحية، عبر إرساء شراكات فعالة بين الإنتاج المحلي والفاعلين الخواص، بما يعزز دور المرأة كفاعل اقتصادي رئيسي في القطاع.

الشراكة بين القطاعين العام والخاص

وعياً منها بوجود هامش للتحسين، تلتزم الوكالة بتكثيف جهودها من أجل تذليل الصعوبات التي تعيق ولوج النساء إلى مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، خاصة المرتبطة بالأراضي الفلاحية، والعمل على تعزيز مشاركتهن في الآليات ذات الإمكانات الاقتصادية العالية.

ريادة الأعمال الشبابية

بتنسيق مع الوكالة، تعبّئ المديريات الجهوية للفلاحة مراكزها الجهوية للشباب المقاولين في الفلاحة والصناعات الغذائية، بهدف توجيه وتأطير الشباب، ولا سيما الشابات، نحو فرص الاستثمار وريادة الأعمال في المجال الفلاحي. كما تواكب اللجان الجهوية للمقاولة الشبابية بروز جيل جديد من الشابات المقاولات، من خلال دعم مشاريعهن بشكل فعال.

التمويل الدولي و تعزيز مرونة النساء وتقوية قدراتهن على التكيّف مع آثار التغيرات المناخية

تحرص الوكالة، من خلال مشاريع ممولة بشراكات دولية، على إدماج النساء القرويات كمستفيدات رئيسيات، بما يعزز الإدماج والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، ويضمن استدامة أثر تدخلاتها لفائدة الفئات الهشة.